مَا أقرَبَ القُدسَ .. !!

شَهِيَّةُ القَصَائِدْ التعقيبات (0) إضافة تعليق   

 

مَا أقرَبَ القُدسَ ..  !!

*****

شعر: الزبير دردوخ/ الجزائر

alfaroukk@yahoo.fr

 ***

من أَوَّلِ الجُرْحِ .. حَتىَّ يُولدَ الظَّفـَرُ !!

تبقَيْـنَ واقفةً .. والكُفرُ يَندَحِــرُ !!

*

تَبْقَيْـنَ ياغـزَّةَ الأحرارِ صامـدةً

رغمَ النَّزيف .. وَيَبقَى وَجْهكِ القَمرُ!!

*

أدري بأنَّكِ أحْلَى .. فاعذُري لُغَتي

إنَّ المَواجِعَ أقوى حينَ نَـــعتذِرُ!!

*

أدري بأنكِ أغْلَى .. كلَّما نَزَفَـتْ

منكِ الجِراحُ .. وأغْلَى كلَّما مكرُوا !!

*

أدري .. وتَدْرِينَ أنَّ القدسَ مَوْعدُنا

ماَ أَقْرَبَ القُدْسَ .. لَولاَ إخوةٌ غُدُرُ !!

*****

ياَ غزَّةَ النَّصْـرِ .. أدري أننا أُمَمٌ

 شَـتىَّ .. وتَدْرينَ أنَّ الحقَّ مُنتَـصرُ !!

 *

مَهْماَ أبَادُوا .. وَمَهْماَ أَمْطَرُوا حِمَماً

تَرْسُو البِحاَرُ .. وَتَطْفُو فَوْقَهاَ الجْزُرُ !!

*

ياَ جُرحَ غزةَ .. والأيامُ شَــاهِدَةٌ

أنَّ العُـرُوبَةَ قد أزْرَى بهاَ الخَـوَرُ !!

*

فَلاَ نَثورُ .. ولاَ نَبْكِي.. ِلـمَكرُمَةٍ

تُدَاسُ فِيناَ .. وَلاَ يَنْتَابُناَ الضَّجَرُ !!

*

فلاَ حَياةٌ .. ولاَ مَوتٌ .. ولاَ خَجَلٌ

ولاَ ضَميرٌ .. ولاَ صَوتٌ .. ولاَ أثـرُ !!

*

فلاَ مَــلاَمَ عَلينا .. إنَّناَ جُثَـثٌ

بِغَيرِ مَعْنىَ .. فلاَ آتٍِ.. ولاَ خَبَرُ !!    

 

*****

ياَ جُرحَ غزةَ .. والآلاَمُ شَــاهِدَةٌ

بِأنَّ ِمصْرَ مَعَ الأعْدَاء تبتدَِرُ !!

*

منْ نِيلِهاَ يُشْهِرُ الْحُكَّامُ خِنْجَرَهُمْ

لِيَغْرِسُوهُ بِصَدْرٍ كَانَ يَنصَهِرُ !!

*

يا غَزَّةَ النَّصْـرِ .. إنَّا مَعْشَـرٌ صُـبُرٌ

في كُلِّ حَالٍ .. لأَناَّ مَعْشَرٌ صُـبُرٌ !!

*

حَـتىَّ يرِقَّ لنا مِنْ صَبرناَ حَجَــرٌ

أوْ يُسْتَـفَزَّ لناَ من صبرناَ الحَجَــرُ !!

*

فصَابِري في رباطِ اللهِ واحْتَسِــبي

فَـرُبَّ ساعَةِ صَبرٍ بعدَهاَ الظَّفَـرُ !!

*

بَشائرُ النَّصرِ لاحَتْ .. فارقُبي مَدَداًً

مِنَ السَّماءِ .. فإنَّ النَّــصْرَ ينْهَمرُ !!

*

عَصْرُ الهزائمِ وَلىَّ .. فاكْتـُـبي قَدَراً

حُراًّ .. كَماَ نَـبتَغِي أن يَكْتُبَ القـدَرُ !!

*

فَمـَهرُهُ دَمُنا الغَالي إِذاَ نَصَــرُوا

وَمَـَهرُهُ دَمُنا الغَالي إِذاَ اعتذَرُوا !!

*

واستلْهِمِي حَـمْحَماتِ القُدْسِ رافِضةً

فَـمِنْ مــآذِنِه نادى بنا عُمَرُ !!   

*****

الجزائر في: 05 محرم 1430هـ الموافق لـ : 31/12/2008

 

 

 

 

 

القصيدة المباركة... أكرم بمكة

شَهِيَّةُ القَصَائِدْ التعقيبات (0) إضافة تعليق   

القصيدة المباركة

 

أَكْرِمْ بِمَكَّةَ وَاحَةَ الشُّعَرَاءِ ..

 

أُلقيتْ هذه القصيدة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة في شهر ذي القعدة 1425هـ/2005 بمناسبة اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية.

 *

مَهْلاً .. فأجنحَتِي عَلَى اسْتِحْيَاءِ !!

فَمَهَابَةُ البَيْتِ العَتِيقِ إزَائِي !!

 

وَجَلاَلَةُ القَدْر الرّفيعِ لرُكْنِها

وحَطِيمِها.. ومَقامِها الوَضَّاءِ !!

 *

لقُرَيشِهَا.. وَهِشَامِهَا.. وَمَنَافِهَا

ولِحَجِّها.. وَحَجِيجِها السُّعداءِ !!

 *

لِشِعَابِهَا.. وَجِبالِهَا .. وَحِرَائِهَا

لِتُرَابِهَا.. وَهَوَائِهَا.. وَالماَءِ !!

 *

لزَمانها.. لِمَكَانِها.. لوُجُودِهَا

وَلأرْضِها.. وسَمائِها الْمِعْطَاءِ !!

 *

مَهْلاً ..لأَقْبِسَ مِنْ هُداهَا شُعْلَتِى

أنَّى نَظَرْتَ مَنَائِرُ العُظَمَاءِ !!

***

هذَا مَقَامُ الأَكْرَمِينَ.. مُحمّدٍ

فِي ثُلّةٍ مِنْ صَحْبِهِ الكُرَمَاءِ !!

 *

وعَلَى خُطَى آثارِهِمْ نَبَتَتْ رُؤًى

للحَقِّ .. وانسَجَمَتْ معَ العَلْيَاءِ !!

 *

يَهَبُ الحياةَ خُلودَها وعطاءَها

قُرْآنُهَا بِمَشِيئَةِ الْمِعْطَاءِ!!

 *

أَنْعِمْ بِمَكّةَ مَوْلداً لِرَسُولنا

أطْيِبْ بِطِيبَةَ مَوْئِلاً لِوَلاَءِ !!

 *

أعْظِمْ بمكّةَ قبلةً مَرْضِيَّةً

أكِرمْ بمكَّةَ وَاحَةَ الشُّعَرَاءِ!!

 *

فَلَعَلَّ أجنحةً يُطَوِّفُ طيرُها

بقُدومِه غَرِدًا وفي الإِسراءِ !!

 *

ولعلّ ألسنةً لنا تَقوى على

الإنشادِ في أُنشودَةِ البُلَغَاء !!

 

مُسْتَلْهِمِينَ مَعِينَها وبيانَها

ومُشَابِهِينَ فَصَاحَةَ الفُصَحَاءِ !!

***

أنَا أبْكَمٌ .. وقَصائدي مَنْسِيَّةٌ

لولاَ فَمٌ مِنها .. سَرى بِدِمَائِي !!

 *

يهَبُ القَصيدةَ مَاءَها وخَريَرها

ويصُبُّ فِي شُطآنها الصّمّاء !!

 *

فتَفجّرتْ أبياتُها وتَرتّلتْ

بلحُونها في الألسُنِ الخَرْساء !!

 *

فإذا حروفُ قَصَائِدِي مَرْفُوعَةٌ

برَفِيعِ قَدْرِ البُقْعَةِ العَصْمَاءِ !!

***

آنسْتُ أنوارَ الهُدى فِي طُورِهَا

فأتيتُها وعَبَرْتُ مِنْ سِينَائِي !!

 *

ودَخَلْتُ أَبْوَابَ المدينةِ آمِنًا

مِنْ بَعْدِ خَوْفٍ واشْتِدَادِ بَلاَءِ  !!

 *

أَلْقَيْتُ رِجْسِي تائبًا مُسْتَغْفِراً

فَطَهَارةُ الحرَمِ الشّريفِ ِردَائِي!!

 ***

خَلَّفتُ خَلْفِي صِبْيَتِي وَحَبِيبَتِي

والوَالِدَيْنِ وإخْوتِي وكِفَائِي !!

 *

وَأَتَيْتُ أَسْعَى رَاهِبًا مِنْ ذنْبِهِ..

بلْ راغبًا في صَفْقَةِ الشُّهَدَاء  !!

 *

فَفُيُوضُ رَحْمَتِهِ تَنَزَّلَ سيلُها

شلاَّلَ نورٍ وانْسِكابَ سَنَاءِ !!

 *

فإذا قُلُوبُ الطَّائِفِينَ العَاكِفِينَ

الرَّاكعِينَ السَّاجِدِينَ سَمَائِي !!

 *

ألْقَيْتُ أَلْوَاحَ الغوايةِ .. واهْتَدَيْتُ

بهدْيِِ أَحْمَدَ وَاقْتَبَسْتُ ضِيَائِي !!

 ***

هَذِي خُيُولُ الفَاتِحِينَ .. وَهَذِه

رَاياتُهم خَفّاقَةٌ بِدِمَائِي !!

 *

هَطَلَتْ عَلَيَّ غُيُومُهُم وشُمُوسُهُم

فَتَطَهَّرَتْ فِي ذِكرِهم .. أشْلاَئِي !!

 *

مرَّتْ خُيولُ الفاتحينَ وحَمْحَمَتْ

فَصَهِيلُها فِي مَسْمَعِي .. وَنِدَائِي !!

 *

وعَلَى الثَّرَى أجْدَاثُهُم .. لَكِنَّمَا

فِي الخَالِدِينَ مَآثِرُ العُظَمَاءِ !!

 *

إِنِّي َلأُحْصِي أَنْجُمِي وَأَعُدُّهَا

وَأُعيدُ كلَّ عَشِيّة إِحْصَائِي !!

 *

وأشُدُّ بَيْنَ أَصَابِعِي حَبَّاتِهَا

خَوْفَ انْفِرَاطِ العِقْدِ فِي الظَّلْمَاءِ !!

 *

وأسجِّلُ الأرقامَ فوق رُمُوشِهَا

وأزوِّجُ الأرقامَ بالأسماء  !!

 *

صِدّيقُها.. فارُوقُها.. عُثْمَانُها

وَعَليُّهَا .. يَا سَـيِّدَ الشُّهَداء !!

 *

يا سادةَ الزمنِ الجَمِيلِ ألاَ فَمٌ

يَهَبُ النَّشِيدَ بِصَوْتِكُمْ لِعَنَائِي  !!

***

يا يَوْمَ بَدْرٍ إِذْ يُرِيكَ ضَمِيرَهُ

سَعْدٌ .. فَيُشْرِقُ وَجْهُهُ بِبَهَاءِ !!

 *

بِمَقَالَةٍ تَسْتَنْزِلُ النَّصْرَ الجَلِيلَ

وَتَرْتَقِي لِلسِّدْرَةِ العَصْمَاءِ !!

 *

وكَيَوْمِ مُؤْتَةَ .. والرَّسُولُ يُريكَهَا

مِنْ فَوْقِ مِنْبَرِهِ الشَّرِيفِ الرَّائِي !!

 *

صُوَرًا تَأَلَّقَ بِالشَّهَادَةِ فَجْرُهَا

فَصَبَاحُهَا ضَوَّا بِكُلِّ مَسَاءِ !!

 *

أَنْعِمْ بِأَنْصَارِ النَّبِيِّ كَبِيرِهِمْ

وَصَغِيرِهِمْ .. بِمُعَاذَ وَالوُزَرَاءِ !!

 *

وَبِكُلِّ مَنْ رَفَعُوا لِوَاءَ النَّصْرِ

وَارْتَفَعُوا بِهِ فِي سُوحِهَا الحَمْرَاءِ !!

 *

وَالَيْتُهُمْ حَيًّا .. وَمَيْتاً نَاِزفاً

أَسْمَاؤُهُمْ مَطْرُوزَةٌ بَلْوَائِي !!

***

أناَ شَاعِرٌ عَزَفَ الهُدَى أَوْتَارَهُ

فَتَنَاغَمَتْ فِي شَدْوِهِ أَجْزَائِي !!

 *

قَلَمٌ يُبَارِكُهُ الْهُدَى ويُعِيرُهُ

مِنْ نُورِهِ فِي اللَّيْلَةِ اللَّيْلاَءِ !!

 *

قَلَمٌ يَمِيلُ مَعَ الحقِيقَةِ ثَابِتًا

كَيْ لاَ يَمِيلَ بِسَاحَةِ الأَهْوَاءِ !!

 *

أنِفٌ .. صَبُورٌ ضَاحِكٌ بِجِرَاحِهِ

لاَ يَسْتَكِينُ لِرَايَةٍ غَبْرَاءِ !!

 *

هِيَ لِلْهُدَى أَشْعَارُهُ فَكِتَابُهُ

بِيَمِينِهِ فِي مَحْشَرِ الشُّعَرَاءِ !!

 *

فِي السَّابِقِينَ السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ

المُنشِدِينَ مَسِيرَةَ الشُّهَدَاءِ !!

 *

الذَّائِدِينَ عَنِ الْهُدَى وَرَسُولِهِ

الكَاتِبِينَ الحَقَّ بِالأَشْلاَءِ !!

 *

أناَ شَاعِرٌ صَبَغَ الجَمَالُ بَيَانَهُ

فَحُرُوفُهُ ذَهَبِيَّةُ الإِنْشَاءُ  !!

 *

أناَ فَاتِحٌ كَالفَاتِحِينَ .. قَصِيدَتِي

هَمْزِيّةٌ .. لَيْسَتْ مِنْ الطُّلَقَاءِ !!

 *

أَعْتَقْتُهَا مِنْ كُلِّ قَيْدٍ نَازِفٍ

إِلاَّ قُيُودَ الشِّعْرِ.. وَالشُّعَرَاءِ !!

 *

فَتَبَارَكَتْ شِعْرًا جَرَى بِخُلُودِهَا

كَخُلُودِ زَمْزَمَ فِي صُنُوفِ الْمَاءِ !!

 *

أَعْتَقْتُهَا مِنْ قَيْدِهَا .. فَبِلاَلُهَا

بِأَذَانِهَا يَشْدُو مَعَ العُتَقَاءِ !!

 *

"أَحَدٌ" تَلاَ فَتَلاَ النَّشِيدَ زَمَانُه

فِي جِيلِهِ وَتَلاَهُ فِي الخُلَفَاءِ !!

 *

"أَحَدٌ" تَنَاهَتْ فِي المدَى بِلُحُونِهاَ

وشُجُونِها .. وَفُتُونِها الخَضْرَاءِ !!

 *

حَتَّى غَدَا فِي العَالَمِينَ بِلاَلُهَا

رَمْزًا .. يُشَارُ لَهُ مَعَ العُظَمَاءِ !!

 *

يَشْدُو الزَّمَانُ كَمَا شَدَا بِأَذَانِهِ

فَنَشِيدُهُ أَقْوَى مِنَ الصَّحْرَاءِ !!

 *

صَبَغَ الإِلَهُ كَيَانَهُ بِجَمَالِهِ

فَجَمَالُ وَجْهِ اللهِ فِي الأَشْيَاءِ !!

 *

شَتَّانَ بَيْنِ صَرِيحِهَا وَخَفُوتِهَا

إِنَّ الحَقِيقَةِ جَنَّةُ الصُّرَحَاءِ !!

***

باريس في‌‌‌‌‌‍‍‌‌‌28 رمضان 1426هـ

***

شعر الزبير دردوخ/ الجزائر

Design by N.Design Studio

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل