هِيَ .. وَالسِّنْدِبَادْ !!

 

******************

(قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) قرآن كريم / سورة الكهف

****************

مُبْحِرٌ فِـي هُمُومِهِ سِنْدِبَادَا ..

 أَفْلَتَ البَحْرُ مِنْ يَدَيْهِ وَعَادَا !!

 

مَلِكًا ضَيَّعَ الْبِلاَدَ فَأَرْسَى 

كُلُّ هَمٍّ فِـي رُوحِهِ أَوْتَادَا !!

 

كَيْفَ يَسْتَدْرِجُ البحارَ .. وقد أَغْـ

 ـفَتْ على كفّ من أبادتْ وِدَادَا ؟!!

 

هي أزكى من الورود عبيرا ‍‍‍‍‍‍!!

 وهْيَ أقوى على الحنين فؤادا ‍‍!!

 

لو أشارتْ بطرفِ طرفِ بَنَانٍ

لأتوها مواكبًا وفُرَادى

 

فاسْتَبِقْ حلمَك اليتيمَ إليها 

وامتشِقْ قلبَك المراقَ مِدادا !!

 

واركبِ الحرفَ صهوةً وصهيلاً 

فصهيلُ الحروف أقوى مُرادا !!

 

***

تائهٌ في بحارها سندبادا 

يا شتاتاً يُلمْلِم الأبعادَا ‍‍‍‍!!

 

يا فؤادًا مُهجَّراً .. وحنينًا 

بين جنبيه فتَّت الأكبادَا!!

 

لو تشاء الرُّؤى تكون عيانًا 

كي يراها حقيقةً .. واعتقادا

 

لو تشاء الخطى تكونُ جناحًا 

كي يوافي سماءَها ..  أو يَكَادَا

 

كي يُدَانِي سَمَاءَهَا .. قَدْ يُعَادِي 

نَفْسَهُ .. لاَ يَهُمُّه أَنْ يُعَادَى !!

 

***

تائهٌ في بحارها سندبادا 

شَرِبَ العمرَ وهمُه واستزادا ‍‍!!

 

أسرج القلبَ أُمْنِيَاتٍ تَرَاءَتْ 

فِي الْـحَنَايَا مَرَاكِبًا .. وَجَيَادَا ‍!!

 

وَأَضَاءَتْ مَنَارَةً .. فَتَلَظَّى 

وَالْـخُطَى زَادَهَا الْحَنِينُ اتِّقَادَا !!

 

فَإِذَا الأَبْعَادُ الْقَصِيّاتُ شِبْرٌ.. 

وَإِذَا الْبَحْرُ صَارَ فِيهِ امْتِدَادَا ‍!!

 

***

قَالَ فِيهَا قَصَائِدًا لَـمْ يَقُلْهَا 

فِي سِوَاهَا .. وَأَحْسَنَ الإِنْشَادَا !!

 

قَالَ عنْها  مَلِيكَتِي .. فَتَثَنَّتْ 

خُيَلاَءً .. وَرِفْعَةً .. وَاعْتِدَادَا !!

 

وَتَـمَنَّتْ مَالاَ يُطِيقُ .. فَأَعْطَى !! 

وَتَـمَنَّتْ أَنْ تَسْتَزِيدَ .. فَزَادَا !!

 

حَبَسَ العُمْرَ عِنْدَهَا إِذْ أَرَادَتْ 

لَوْ أَرَادَتْ أَعْمَارَهُ .. لَأَرَادَا !!

 

***

سَحَبَ العُمْرُ ظِلَّه إِذْ تَمَادَى  

تَارِكًا جَمْرَهُ القَدِيمَ رَمَادَا !!

 

حَيْثُ أَلْقَى عَلَى الدُّرُوبِ نَشِيجًا 

وَعَلَى الأُفْقِ دَمْعَةً وَحِدَادَا !!

 

فَإِذَا زَادُهُ الّذِي .. مَا تَـمَنَّى  

أَنْ يُوَافِي النَّفَادَ .. وَافَى النَّفَادَا !!

 

وَإِذَا الْمَعْبَدُ الّذِي عَاشَ يَبْنِيهِ 

تَهاوَى .. وَأَخْرَسَ العُبَّادَا !!

 

***